السفينة فينيقية في سوريا ستبحر في آب للدوران حول أفريقيا
من المقرر أن تبحر سفينة يجري بناؤها حالياً على الطراز الفينيقي من جزيرة أرواد السورية القديمة في أغسطس آب 2008 مارة بطريق اتخذه تجار حول قارة إفريقيا قبل أكثر من 2000 عام.
وكان ما يعرف حالياً بسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية قلب الحضارة الفينيقية التي ازدهرت في الفترة من عام 1550 حتى عام 300 قبل الميلاد حيث عملت موانئها الشهيرة ومن بينها أرواد وبيروت وجبيل وصرفند وغيرها كقواعدها لاستكشاف العالم.
كما انتشرت مستعمراتها في حوض البحر المتوسط فيما يعرف حاليا بالجزائر وقبرص وايطاليا وليبيا وموريتانيا والمغرب واسبانيا والبرتغال وتونس وتركيا.
وبدعم من الجمعية الجغرافية الملكية (البريطانية) والمتحف البريطاني إلى جانب عدد من المستكشفين وعلماء الآثار من شتى أنحاء العالم ستقوم السفينة "فينيقيا" بتكرار ما يعتقد أنه أول دوران حول إفريقيا قام به بحارة فينيقيون في عام 600 قبل الميلاد.
ويقوم ببناء السفينة التي يبلغ طولها 15.24 متر بناة سفن محليون في جزيرة أرواد مستخدمين وسائل ومواد بناء فينيقية تقليدية.
وحسبما ذكرت وكالة رويترز قال عروة أبو بكر المشرف على مشروع السفينة "يسألوني عن طريقة بناء السفن في أرواد وطلبوا مني بعد فترة أن أصحبهم الى مركز بناء السفن. بعد شهرين أعطوني مخططات لبناء سفينة فينيقية بكافة المواصفات التي بنيت فيها بـ 600 سنة قبل الميلاد. كل مواردها حصرياً من سوريا.. طبيعية من الأخشاب الموجودة بسوريا."
ويتوقع أن تستغرق رحلة السفينة عشرة أشهر تقطع خلالها 27358 كيلومترا.
وسيقود المغامر البريطاني فيليب بيل الرحلة يرافقه بحارة من جنسيات مختلفة وسيبدأ من قناة السويس نزولا إلى الساحل الشرقي لإفريقيا ليدور حول رأس الرجاء الصالح فالساحل الغربي لإفريقيا قبل أن يعود إلى البحر المتوسط.
ومن المقرر أن تقوم السفينة برحلة أخرى إلى بريطانيا في صيف عام 2009 حيث سيتم عرضها في المتحف البريطاني.
وكان ينظر إلى الفينيقيين على أنهم "سادة البحار" وامتدت أنشطتهم التجارية إلى أقصى الغرب حتى كورنوول في بريطانيا وأقصى الشرق حتى الهند والصين.
وينسب إلى الحضارة الفينيقية الفضل في ابتكار الأبجدية واستخدام النجوم للاسترشاد في الإبحار علاوة على صنع الزجاج والصبغة.
Plus